← العودة

دراسة: نظام غذائي نباتي قليل الدهون يخفض دهون الكبد 33% ويحسن مؤشرات السكر

✍️ الناشر: احمدمرسي
كشفت دراسة سريرية حديثة أن اتباع نظام غذائي نباتي قليل الدهون لمدة 16 أسبوعًا قد يسهم في خفض الدهون المتراكمة داخل الكبد بنسبة 33%، وتحسين حساسية الجسم للإنسولين ووظائف خلايا البنكرياس المسؤولة عن إفرازه، لدى البالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني. وبحسب بيان صادر عن لجنة الأطباء للطب المسؤول (PCRM) في 8 أكتوبر 2026، ونُشر في دورية BMJ Open Diabetes Research & Care، رصدت الدراسة تأثير النظام الغذائي في الدهون المتراكمة بالكبد والعضلات وحول الأعضاء الداخلية، إلى جانب مؤشرات مقاومة الإنسولين ووظائف خلايا بيتا في البنكرياس. انخفاض الوزن ودهون الكبد وتحسن مؤشرات السكر أظهرت نتائج الدراسة أن المشاركين فقدوا نحو 6 كيلوجرامات في المتوسط خلال 16 أسبوعًا، بما يعادل 6.6% من وزن الجسم، مع انخفاض كتلة الدهون بنحو 4.2 كيلوجرام. كما تراجعت الدهون الحشوية، المتراكمة حول الأعضاء الداخلية في البطن، بمقدار 290 سنتيمترًا مكعبًا، وانخفضت نسبة الدهون داخل خلايا الكبد بنحو 33%. وسجلت النتائج تحسنًا في مؤشرات مقاومة الإنسولين وحساسية الجسم له، إلى جانب تحسن عدد من المؤشرات المرتبطة بوظائف خلايا بيتا، المسؤولة عن إفراز الإنسولين استجابة لارتفاع مستويات السكر في الدم. وانخفض متوسط السكر التراكمي (HbA1c) بمقدار نقطة مئوية واحدة، بالتزامن مع تراجع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL). ما الأطعمة التي يعتمد عليها النظام النباتي قليل الدهون؟ يعتمد النظام الغذائي الذي تناولته الدراسة على الأطعمة النباتية، بما يشمل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، مع تقليل الدهون دون فرض حد محدد للسعرات الحرارية أو قيود صارمة على أحجام الحصص. ووفقًا للجنة الأطباء للطب المسؤول، توزعت السعرات الحرارية في النظام المستخدم بالدراسة على نحو 75% من الكربوهيدرات، و15% من البروتين، و10% من الدهون. لكن هذا التوزيع يعكس النظام الذي خضع للتقييم، ولا يمثل بالضرورة توصية مناسبة لجميع المصابين بالسكري، إذ تختلف الاحتياجات الغذائية وفقًا للحالة الصحية والأدوية المستخدمة والاحتياجات الفردية. كيف ترتبط دهون الكبد بمقاومة الإنسولين؟ يرتبط تراكم الدهون داخل خلايا الكبد باضطرابات التمثيل الغذائي وضعف استجابة الجسم للإنسولين، وهو الهرمون الذي يساعد الخلايا على استخدام الجلوكوز الموجود في الدم. ومع تراجع حساسية الجسم للإنسولين، يحتاج إلى كميات أكبر منه للحفاظ على مستويات السكر ضمن النطاق المستهدف، ما قد يزيد الضغط على البنكرياس لدى بعض المصابين بالسكري من النوع الثاني. وتشير نتائج الدراسة إلى أن خفض الدهون المتراكمة داخل الكبد، بالتزامن مع فقدان الوزن وتحسن المؤشرات الأيضية، قد يسهم في تحسين التحكم في مستويات السكر بالدم. هل يغني النظام النباتي عن أدوية السكري؟ رغم النتائج الواعدة، لا تثبت الدراسة أن النظام النباتي قليل الدهون يعالج السكري نهائيًا أو يسمح بالاستغناء عن الأدوية، كما لا تؤكد أن النظام الغذائي وحده كان مسؤولًا عن جميع التحسينات المسجلة. واستمرت التجربة 16 أسبوعًا، ولم تكن تجربة عشوائية محكمة، ما يستدعي إجراء مزيد من الأبحاث لتأكيد النتائج وتقييم مدى استمرار الفوائد على المدى الطويل. وينبغي للمصابين بالسكري استشارة الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة في نظامهم الغذائي، خاصة عند استخدام الإنسولين أو الأدوية التي قد تسبب انخفاض سكر الدم، لتقييم الحاجة إلى تعديل العلاج ومتابعة مستويات الجلوكوز بصورة مناسبة.

شارك المقال: