← العودة

وزير الصحة: سوق الدواء المصري يسجل 422 مليار جنيه خلال 2025

✍️ الناشر: احمدمرسي
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن قطاع الدواء يمثل أحد الركائز الرئيسية للأمن الصحي والاقتصادي في مصر، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على دعم الصناعة الوطنية وتعميق التصنيع المحلي، إلى جانب تكوين مخزون استراتيجي من الأدوية والمواد الخام لضمان استدامة توافر المستحضرات الدوائية. وأوضح عبدالغفار، خلال جلسة حوارية بعنوان «الصحة في مصر.. أين نحن وإلى أين نتجه؟»، أن سوق الدواء المصري أصبح سوقًا كبيرًا ومستقلًا، حيث بلغ حجم التداول خلال عام 2025 نحو 4 مليارات عبوة بقيمة 422 مليار جنيه، بمعدل نمو في القيمة بلغ نحو 37% مقارنة بعام 2024. وأشار إلى أن السوق المحلية تمثل قاعدة استهلاكية وصناعية يمكن البناء عليها للتوسع في الإنتاج والتصدير، خاصة مع زيادة الاستثمارات في خطوط الإنتاج وتوطين الصناعات الدوائية الحديثة ونقل التكنولوجيا. مصر تستهدف دخول أكبر 20 سوقًا دوائيًا عالميًا وقال وزير الصحة إن قطاع الدواء يشهد معدلات نمو قوية انعكست على ترتيب مصر عالميًا، إذ تقدمت إلى المرتبة 26 عالميًا في حجم سوق المستحضرات الدوائية خلال 2025، مقابل المرتبة 30 في 2024، مستهدفة الوصول إلى قائمة أكبر 20 سوقًا دوائيًا عالميًا بحلول عام 2030. وفيما يتعلق بالصادرات، أوضح عبدالغفار أن صادرات الصناعات الدوائية المصرية بلغت نحو 1.3 مليار دولار بنهاية 2025، مع استهداف زيادتها إلى نحو 3 مليارات دولار بحلول 2030، من بينها نحو 1.34 مليار دولار موجهة إلى الأسواق الإفريقية. وأضاف أن استراتيجية التوسع الخارجي لا تقتصر على تصدير المنتجات المصنعة محليًا، وإنما تستهدف إنشاء مراكز ومجمعات للتصنيع الدوائي داخل القارة الإفريقية، بما يدعم نقل الخبرات المصرية وتوسيع الشراكات الصناعية وتعزيز الأمن الدوائي بالقارة. توطين 50 مادة خام دوائية وأكد عبدالغفار أن توطين الصناعة الدوائية يأتي في مقدمة أولويات الدولة لتقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية وتعزيز الأمن الدوائي، مشيرًا إلى وصول نسبة توطين المستحضرات الدوائية في مصر إلى نحو 91%. وأوضح أن خطة التوطين تتجه حاليًا إلى المراحل الأكثر تعقيدًا في صناعة الدواء، من خلال العمل على توطين أكبر 50 مادة خام فعالة مستوردة، والتي تمثل نحو 78% من إجمالي واردات المواد الخام الفعالة المستخدمة في تصنيع الأدوية البشرية. ويستهدف هذا التوجه بناء قاعدة صناعية دوائية أكثر تكاملًا وتقليل مخاطر اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، بالتوازي مع التوسع في الصناعات الدوائية الحيوية والمستحضرات عالية التعقيد والأدوية النادرة والمبتكرة. تعزيز المخزون والشراكات مع الشركات العالمية وأشار الوزير إلى أن تأمين احتياجات السوق المحلية لا يرتبط فقط بحجم الإنتاج، وإنما يتطلب أيضًا توفير مخزون استراتيجي من الأدوية والمواد الخام، بما يسمح بالتعامل مع أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد وضمان استمرار توفير العلاج للمواطنين. كما أكد أهمية تعزيز الشراكات مع الشركات العالمية ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات الوطنية، في إطار التحركات الرامية إلى تطوير التصنيع المحلي وسلاسل الإمداد الدوائية. واعتبر عبدالغفار أن قطاع الدواء يمتلك مقومات تؤهله للانتقال إلى مرحلة جديدة تتجاوز تلبية احتياجات السوق المحلية، ليصبح أحد محركات النمو الصناعي والتصديري، مستفيدًا من حجم السوق المحلية والقاعدة الإنتاجية والخبرات البشرية المتراكمة. وتستهدف المرحلة المقبلة تحقيق التكامل بين الأمن الدوائي والتوطين والتصدير والابتكار، بما يدعم توفير الأدوية الآمنة والفعالة محليًا، ويعزز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية.

شارك المقال: