← العودة

الصحة العالمية تحذر من مخاطر الحرارة في التجمعات الجماهيرية

✍️ الناشر: احمدمرسي
حذرت منظمة الصحة العالمية من تزايد مخاطر الأمراض المرتبطة بالحرارة خلال التجمعات الجماهيرية، خاصة الفعاليات الرياضية والدينية والثقافية الكبرى، مؤكدة أن ارتفاع درجات الحرارة يمثل تهديدًا للصحة العامة وسلامة المتفرجين والحضور والمتطوعين والعاملين. وأصدرت المنظمة مراجعة جديدة للأدلة وتوجيهات بشأن الوقاية من الأمراض المرتبطة بالحرارة وإدارتها خلال الفعاليات الكبرى، موضحة أن معظم هذه الحالات يمكن الوقاية منها أو علاجها في مواقع الفعاليات، حال تطبيق تدابير إدارة المخاطر والاستجابة في الوقت المناسب. علاج أكثر من 90% من الحالات في مواقع الفعاليات وشملت مراجعة الأدلة دراسات منشورة بين عامي 1980 و2025، وثقت نحو 500 ألف حالة طبية خلال تجمعات جماهيرية، من بينها أكثر من 22 ألف حالة مرضية مرتبطة بالحرارة. وأظهرت الدراسات أنه عند تنظيم الأنظمة الطبية في مواقع الفعاليات بشكل جيد، يمكن علاج أكثر من 90% من المرضى في موقع الحدث، ما يساهم في تخفيف الضغط على المستشفيات المحلية وخدمات الإسعاف. وقال الدكتور تشيكوي إيهيكويزو، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية، إن موجات الحر الشديد تمثل تهديدًا متزايدًا للصحة والسلامة واستمرارية العمليات في التجمعات الجماهيرية، مشددًا على ضرورة التعامل معها باعتبارها تحديًا أساسيًا في إدارة الفعاليات والحوكمة، وليس مجرد خطر بيئي. وأضاف أن الاعتماد على السلوك الفردي وحده لا يكفي للحماية من مخاطر الحرارة، داعيًا إلى تعزيز تقييم المخاطر والتأهب والاستجابة للحد من الأضرار المباشرة ودعم تنظيم فعاليات أكثر أمانًا وقدرة على مواجهة تداعيات ارتفاع درجات الحرارة. ارتفاع الوفيات المرتبطة بالحرارة 63% وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى ارتفاع الوفيات المرتبطة بالحرارة بنسبة 63% منذ تسعينيات القرن الماضي، بمتوسط بلغ نحو 546 ألف وفاة سنويًا خلال الفترة من 2012 إلى 2021. وأوضحت المنظمة أن التجمعات الجماهيرية قد تزيد مخاطر التعرض للحرارة نتيجة عدة عوامل، من بينها البقاء لفترات طويلة في الهواء الطلق والتعرض المباشر للشمس، وازدحام الحشود، ومحدودية الوصول إلى مياه الشرب النظيفة، إلى جانب الضغوط المرتبطة بالسفر وعدم معرفة الظروف المناخية المحلية، فضلًا عن زيادة الطلب على الخدمات الصحية. وبحسب الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، أصبحت الظواهر المناخية المتطرفة، بما فيها موجات الحر، أكثر تكرارًا وشدة في معظم المناطق البرية منذ خمسينيات القرن الماضي، ويرتبط ذلك بصورة أساسية بتغير المناخ، مع توقعات بزيادة شدة وتكرار هذه الظواهر مع استمرار ارتفاع درجات حرارة الأرض. 8 إجراءات للحد من مخاطر الحرارة وأطلقت منظمة الصحة العالمية مجموعة جديدة من الموارد تحت عنوان «الوقاية من الأمراض المرتبطة بالحرارة وإدارتها في التجمعات الجماهيرية»، لمساعدة الحكومات المضيفة ومنظمي الفعاليات على توقع المخاطر الصحية المرتبطة بالحرارة وإدارتها بصورة أكثر فعالية. وتستند الإرشادات إلى الأدلة المستخلصة من مراجعات منهجية ودروس مستفادة من فعاليات جماهيرية حول العالم، وتؤكد أهمية اتخاذ تدابير التأهب والاستجابة قبل وصول درجات الحرارة إلى مستويات خطرة. وتشمل أبرز الإجراءات التي توصي بها المنظمة: توفير مياه شرب آمنة ومراحيض متاحة للجميع. توفير البنية التحتية اللازمة للتبريد. تعديل جداول الفعاليات للحد من التعرض للحرارة. تنظيم وإدارة حركة الحشود. تطبيق إجراءات لحماية العاملين والقوى العاملة. تعزيز التواصل والتوعية مع الجمهور. تطبيق أنظمة للمراقبة الآنية. توفير خدمات طبية مجهزة بشكل جيد داخل مواقع الفعاليات. وأكدت المنظمة أن الإرشادات تستهدف المتفرجين والحضور والمتطوعين والعاملين، وتكمل إرشاداتها الخاصة بخطط العمل الصحية لمواجهة الحرارة، إلى جانب خطط العمل الوطنية ومتطلبات الصحة والسلامة المهنية وترتيبات الاستعداد للطوارئ والإرشادات السريرية. وشددت على ضرورة تبني نهج متكامل في إدارة مخاطر الحرارة، موضحة أن تصميم مواقع الفعاليات وإدارة الحشود وتوفير المياه والصرف الصحي ووسائل النقل والأمن والاتصالات وإدارة القوى العاملة، جميعها عوامل تؤثر على سرعة الوصول إلى أماكن التبريد والمياه النظيفة والرعاية الطبية. وتغطي الإرشادات دورة الفعالية بالكامل، داعية الحكومات ومنظمي الفعاليات والشركاء إلى إدماج إدارة مخاطر الحرارة ضمن خطط التأهب الصحي وإدارة المخاطر وعمليات تنظيم التجمعات الجماهيرية حول العالم.

شارك المقال: